Yahoo!

حان الوقت لتستيقظ مفرداتنا من سباتها العميق .... لتسبح أخيلتنا في فضاءات الأدب ... و لتعش مساءات الحب ... دون أن تنظر للوراء


p align=<"center">

ستائر الخوف

كتبها سليمان الفقرا ، في 6 تشرين الثاني 2011 الساعة: 16:58 م

 

 
ستائر الخوف
 
 
تجلس وحيدة بعيدا عن صديقاتها ، أحرقت وجهها لفحات الشمس ، و بقايا الليل ما تزل تستر جزءا من جسدها المتهالك . في كل مرة تحاول أن تبتعد  ، يرجعها إلى ذات المكان ، و كأنه يريدها هي دون سواها . يداعبها أحيانا ، و أخرى يراقصها . يظل يحادثها و هي تظل صامتة أمامه .
في زمن غير بعيد في تلك المدينة التي تقع على حدود الليل ، يرسم الحزن لوحاته هناك ، تتلاشى فيها كل الألوان أمام ذلك المد القادم من المطر الأسود . في ذلك الزمن كانت هي و كان هو أيضا . كان الليل يلتهم في كل مرة ما تبقى لديهما من أمنيات ، و كانت رغم كل شيء تولد أخرى .
في كل مرة كانت تختفي ، كان يبحث عنها ، بين كلماته ، خلف ستائر الخوف ، تحت أغطية الوحشة ، و بين أقدام المطر … في كل مرة يجدها و يأخذها بعيدا عل يد الأقدار لا تصلها . 
لم تكن تريده أن يجدها ، لأنها شعرت أنها تختلف كثيرا عنه . ولد هو على أرصفة الفجر ، و نسجت هي من خيوط الليل . حول تلك الأرصفة ، ثمة من يريد أن يتسلل لكي ينتزع بقايا الضوء ، و يسدل الستارة على ما تبقى من مشاهد . كثر هم الذين يولدون على أرصفة الفجر ، يغتسلون بما تبقى من صمت .
في كل لقاء بينهما ، كانت المشاعر تتدحرج ، و الأمنيات تتكسر ، و البكاء يئن . يد لا تلامس الأخرى ، و لسان واحد ينطق ، و ترانيم مهزومة تتراقص مرغمة علها تميط اللثام عن وجهها .
ها هو الليل مقبلا مرتديا عباءته المثقلة بخطايا الذين يختبئون خلفه ، ها هو يتكئ على أكتاف المطر ، يغمض عينيه عنا كيلا يرى ما تبقى من أجسادنا . الليل الذي كان يلتهم الأمنيات ، يأتي متعبا ، شاردا قد خر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تعال إلي

كتبها سليمان الفقرا ، في 10 نيسان 2011 الساعة: 14:09 م

 

حاولت جاهدا أن أرسم الكلمات بعيدا عنك لكن في كل مرة يتشكل وجهك بين حروفي ، فأجدني مرغما  أعزفك كما كنت قبل سنين ، أعزفك لحنا يأخذني لحدود مسافاتي البعيدة التي تقتحم داخلي . أجدك تضحك و تغضب و تحزن ثم تهرب إلى حضني إذا ما جن ليلنا .

في داخلي شوق و حنين لا ينتهيان ، في عيني دمع ينهمر في حضرتك و في غيابك  ، بين أصابعي رعشة لم أشعر بها إلا عندما أكتب عنك أو إليك .  

يا نافذة الفرح التي من خلالها يتسلل بقايا الفرح إلى قلبي عله يختصر زمن البعد عنك ، علني أيضا أداعب تضاريس وجهك ، علك تأخذني نحوك من جديد .

كلماتك تحاصرني من كل مكان ، تهزأ بجميع ما نسجه قلمي من كلمات . تجتاحني رغبة في البكاء و رغبة أكثر في أن نستيقظ يوما على وسادة واحدة في أي من صباحات عيوني .

حول مائدة البراءة دعوتني يوما لكنني لم أجبك ، و بقيت تنظر إلي طويلا و أنا أتفادى النظر إليك . غصة تلك التي أرسل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لحن الانحناء

كتبها سليمان الفقرا ، في 23 كانون الأول 2010 الساعة: 18:54 م

 

                                               لحن الانحناء

حينما لا يكون هنالك مهرب من القدر ، يقينا سوف تعزف لقلبك لحن الانحناء .

 

( محي الدين ) شخص ظل يعزف طويلا لقلبه لكي يرتفع قليلا ليصل إلى مستوى الانحناء . ترك كل شيء خلفه ، زوجته ، أبناءه ، و عجوزان أضنتهما الحياة ، فرسم الشقاء خطوطه على وجهيهما ، و أستوطن الكدر على شفاههما ، و وجد ملاذه الانتظار في أعينهما .

كان المطار بعيدا ، لذلك لم يرافقه أحد . رافقته حقيبته القديمة ، جواز سفره الذي كلفه الكثير ، و تلك الوصايا التي تأبى أن تفارق رأسه .

قدرك يجعلك تحمل الدنيا فوق رأسك ، يجعلك تهجر الشقاء لتقع بين أحضان التعب . يرفع الرموش عن عينيك الفجر ، لا ليقبلك ، بل ليسمعك لحن الوصايا ، و ليجعلك تتوق لذلك الذي لم تقبله يوما ، تتوق لذلك " الانحناء " .

يركب الطائرة ، فيرى الكثيرون ممن يحلمون مثله ، يحلمون بشيء يشبه الحياة ، بلحظة يرمون فيها بعيدا معطف الخوف و الأرق و يرتدون ما يجعلهم يعاندون الفجر يوما ، ليمر بهم فلا يراهم . يتهامسون عن ذلك الذي ينتظرهم ، يتساءلون عن نوع العمل الذي سيجدونه بانتظارهم ، عن تلك النقود التي ستحررهم من قيد الخوف .

يجلس بجانبه شخص على شاكلته .. يسأله :

-         ما نوع العمل الذي ينتظرك ؟

-         لست أدري !

-         ألم يخبروك ؟

-         لم أسال ، و لست أكترث !

-         و كيف ذلك ؟

-         كان همي أن أسافر ، فلقد سرق منا الزمن قوت يومنا !!  و ماذا عنك أنت ؟

-         لا أدري كذلك .

الزمن الفاصل بين الأرض و مستوى الانحناء ليس بقليل ، لذلك تنام و تستيقظ و تكتشف أنك ما زلت في بداية المشوار . الجيد في تلك الرحلة أنك لا تشعر بالغربة ، لأن الجميع فيها سواء ، شكلا ، و هنداما ، و أحلاما .

هذه بداية القصة ، لكن نهايتها لم تعلن بعد ، لأنك لا تعرف متى تصل لتلك الأمنية ، هذا إن كان هنالك وصول ، و ربما تتوق لتلك البداية التي انطلقت منها .  بداية تجعلك تخشى كل شيء ، حتى السؤال عن اتجاه الطائرة . تجعلك تنظر في وجوه الجميع بحثا عن وجهك ، تجمع من أحاديثهم رصيدا لذلك القادم من الأيام ، ربما لتجعلك تتحمل و تغمض عينيك ، لا لتحلم ، بل لتستيقظ من جديد .  

صوت قائد الطائرة يجمد في حلوقهم ما تبقى من كلام . لم يبقى إلا القليل و يصلوا إلى ذلك الذي يسمى خيط الحياة . تصل الطائرة ، ينزلون ، يودعون بعضهم البعض . كل منهم يظن أن هنالك من هو بانتظاره ، لكنهم واهمون . تجد في يد كل واحد منهم قصاصة من الورق مكتوب عليها عنوان أرباب عملهم .

يلتفت ( محي الدين ) في كل اتجاه ، عله يجد من ينادي على أسمه ، لكن دون جدوى . ينظر إلى القصاصة ، يخرج محفظته من جيبه ، يعد ما بداخلها من نقود ، يتوجه إلى ركن بعيد و يجلس . دام انتظاره طويلا ، لكن لم يأت أحد . قرر بعدها أن يخرج إلى شوارع المدينة بحثا عن رب عمله .

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أرق الأفق

كتبها سليمان الفقرا ، في 17 كانون الأول 2010 الساعة: 16:06 م

 

ما أصعب أن تظل تناظر عقارب الساعة و هي تسير ببطء .

كان ذلك هو الخصام الأعنف ، لم تره غاضبا هكذا من قبل ، تفوه بكلمات صدمتها ، و كان يبكي مع كل كلمة يقولها . كان الموقف لا يحتمل أن يقف عند حدود المنطق ، تعدى ذلك لينتزع ما تبقى من كبرياء قد لا نكون بحاجة له في هذا الوقت . كان ينظر إلى عينيها لكن ليس بعيني العاشق الذي تعلق بها ذات يوم .

أمسكته من كلتا يديه ، هزته بعنف ..

-         أرجوك توقف .

-         ليس قبل أن أبوح بكل شيء .

-         بوحك يرهقني .

-         بقاءه بداخلي يقتلني .

جلست جانبا و ظلت تبكي . لم يكترث كثيرا لأنه كان كالحمم البركانية التي ملت باطن الأرض .

-         تعبت من أكاذيبك ، في كل مرة أكتشف أنك تكذبين ، أتذكر قصة الحب التي جمعتني بك . كنت أغمض عيني عن رؤية الحقيقة لأنني لا أراك إلا كما ألتقيتك أول مرة . أتذكر تلك العيون الذابلة و ذلك الوجه الذي يحمر عند الحديث . لكنني الآن لا أراك إلا كما أنت الآن .

-         ( نضال ) ! سأكون كما أنا ، كما تريد أن تراني ، أعدك بذلك .

-         ليس سهلا أن نسترجع تلك الروح التي رحلت .

-         تذكر ( أفنان ) تلك التي لم تحب سواك .

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الرقص وحيدا

كتبها سليمان الفقرا ، في 24 تشرين الأول 2010 الساعة: 20:13 م

-         أراك ترقص وحيدا ؟

-         كنت بانتظارك .

-         هل تأخرت عليك ؟

-         لا أعرف ، ما أعرفه أنك الآن أمامي .

-         دعني أركن رأسي على صدرك و راقصني إذن .

-         اقتربي .

أراد أن يشعل الشموع ، لكنها رجته إلا يفعل . الليل يخجل أحيانا من نظرات العاشقين لذلك يتسلل من بين ذراعيهما تاركا شعاعا من النور يضيء المسافة بين عينيهما . حتى النسائم التي كانت تقف تناظره من النافذة ، اليوم تجدها تدخل لكي تجعلهما يتنفسان بعمق .  منذ زمن طويل لم تخرج الآهات من صدره ، و ها هي اليوم تهرب مع أول قبلة تنتزع الفجر من براثن الليل .

-         آه ، كم اشتقت إليك .

-         و أنا أيضا .

-         اشتقت لحضنك الدافئ .

-         و أنا اشتقت لأنفاسك .

ظل الليل يراقبهما ، الموسيقى خجلت من أن تتوقف ، النافذة غطت رأسها بستارة كي لا يزورهما الفجر و يستيقظ النزف .

ظلت تحدثه عن ذلك الطريق الطويل . كانت وحدها هناك . في كل الاتجاهات كانت ترى عينيه لذلك تاهت بين شعاع الشمس و ستائر الليل . حدثها هو أيضا عن ذلك النزف الذي لم يتوقف مذ رحلت ، عن تلك الرغبة الشديدة في أن تظل بين ذراعيه .

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أيها الغد !! لا تأت …

كتبها سليمان الفقرا ، في 15 تشرين الأول 2010 الساعة: 18:51 م

خربشات على جدران الغد ،!!

 

ظلت تتكلم كثيرا ، كان ينظر إليها و هو شارد الذهن ، كانت شفاهها تتحرك كثيرا ، و يديها أيضا ، كان فقط ينظر  ، !!

أنهت حديثها ، تراجعت قليلا ، توجهت إلى كرسيها ، أمسكت الريموت و نظرت إلى حيث التلفاز ، توجه هو إلى النافذة ، كانت موصدة ، قام بفتحها و ظل ينظر إلى الشمس و هي تغيب ، !!

كثر هم من ينتظرون رجوع الشمس ، لكن ما أن ترجع حتى يولد غد جديد ، كأن الغد يريد أن يختصر المسافة ،  لكنه يهرب ليكسر هذا ، و يسحق ذاك ، يرسم أملا لهذا ، و يسعد ذاك ،!!

و هو – نعم هو – ما زال يحاول جاهدا أن يقفز عاليا ليرى ما تحتويه جدران الغد .  عبثا لا يستطيع ،و مرغما أحيانا يمسك قلمه لكي يبدأ بكتابة خربشاته على جدرانه ،!!

ظلت هي تتحدث بين الفينة و الأخرى ، و هو لا يزال يودع الشمس ، يقتلها صمته ،و يقتله أن   ُيسرق منه الغد .

يتساءل عن الذين  ُسرق منهم الغد ، حتى أمسهم ما عاد له أثر .  ترى أين ذهبوا ، هل هم من نسمع أصواتهم خلف جدران الغد .  

أمسكت هي جهاز هاتفها النقال ، تتحدث أحيانا و تبعث الرسائل  أحيانا ، و هو ما زال واقفا  . الشمس لم تغب بعد ، و  صوت الموج كأنما يعزف له وحده .

يحاول كتابة ما يمكن على الجدران ، ثمة خربشات من الأمس . كثر هم من يكتبون الأمس على جدران الغد ، يحاولون أن يتمردوا يوما على جدرانه و أن يضعوا نقطة ، بداية سطر جديد ، لكنهم لا يستطيعوا . هل هذه النقطة هي نهاية المرحلة ، أم بداية انتظار جديد  .

نهضت هي ، مشت نحو المطبخ ، تناولت كأسا من  الماء ، شربته و عادت ، اقتربت منه ، نظرت إلى حيث كان  ينظر ، ربما اعتقدت أنه ينظر إلى فاتنة ، رجعت ، رمت بجسدها إلى الكنبة  .

هل يبقى الإنسان كثيرا و هو معلق بين أمس مُلأت جدرانه من الداخل بالخربشات و بين شوق لغد مُلأت جدرانه من الخارج بالخربشات .

 

لم يكن بعيدا كما أنه لم يكن قريبا ، شعر للحظة أن المسافات ليست كما كانت ، و أن الطريق أصبح متحركا حتى و إن وقفت قدماه عن المشي ، كان النزف يسيل أحيانا ، يتوقف أخرى ، كانت تلك الرعشة المتفجرة تجعله يعيش لحظات الانتشاء ، و عناق النظرات يجعله لا يريد أن يغمض عينيه ،لهيب الكلمات يعيش بين شفتيه ، هل كانت فعلا كلماته تتوارى في خجل ، أم أنها تسافر بعيدا في تلك الفضاءات  البعيدة كي تعود مرة أخرى محملة بشيء يحمل معنى الحياة

 

 

تذكر تلك الغائبة الحاضرة بداخله  ، اعتذر لها ذات يوم في أنه ما زال على قيد الحياة ، نظرت إليه ، أخبرته أن الخجل ما زال يعيش بين أصابعها ، لذلك لم تعد تكتب إليه ، و أعواد المشانق على شفتيها تغتال كل كلمة تحاول التمرد على أنوثتها الطاهرة  .

ماذا لو أنه  أستيقظ ذات يوم من ذلك الحلم ، أمسك كل كلماته ، و تمرد ، نظر نحو السماء ، و ما أن تفتح فمها ، يرمي إليها كل ما  يحمل من أحلام ، علها تلتهمها  .

لماذا لما يعد يسمع سوى دندنتها قرب أذنيه ، و لماذا تلك الأغنية بالتحديد ..؟؟ لماذا أدمن حبها حتى الثمالة  .

قال لي ذات يوم أن يداه ترتجفان حين  يخط الكلمات على تلك الرمال  . الموج كما السماء يلتهمها ، يعود في اليوم التالي  ،  يكتب ، يبتسم الموج أيضا و يلتهمها  .

السماء تلتهم الأحلام ، الموج يلتهم الكلمات ، وهي تلتهم ما بقي بداخله من حياة .

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

موعد مع الليل

كتبها سليمان الفقرا ، في 12 تشرين الأول 2010 الساعة: 16:58 م

 

موعد مع الليل …

 

لم يكن ذلك اليوم عاديا كباقي الأيام ، كان مختلفا .

نهض مبكرا ، نظر من حيث النافذة ، ارتدى ملابسه و غادر دون أن يقول شيئا . لحقت به والدته تريد أن تعد له الإفطار ، لكنه لم يستمع لها ، لم يلتفت لها ، أستقل سيارته و مضى مسرعا .

حين تبتعد ملامحك عن المكان ، و حين تعتقد أنك سوف تلوح بوجهك بعيدا ، فإذا بالصورة تزداد وضوحا أمامك ، و تكتشف أنك مهما ابتعدت فإن ضحكاتك تعيش في أتون شقائك ، ربما عند ذلك تريد لوجهك أن يبعثر ذاكرتك التي تسكنك ، و أن ترسم قضبانا بداخلك تبقيك راغبا في سجن ، ذلك هو الآخر الذي يأبى إلا أن يترك خلفه أثار لا تمحى .

ظل يسير و ذلك الصوت الفيروزي يجعله يغزل الفرح من بقايا ضحكات الطفولة ، يجعله يريد أن يستعيد  أشيائه العادية ، و أن ترجع كلماته إلى سباتها العميق ، فاستيقاظها على شفاهه يحرق أحلاما عاشت بالأمس ليلا طويلا ، لم يكترث لها ذات يوم ، لكنها رسمت لوحة نسجت من خيوط الروح ، لذلك ليس من السهل بمكان أن يغمض عينيه عنها .

على إحدى إشارات المرور و على جانب الطريق  كان هنالك حادث مروري ، لم يستطع رغم ما كان يسكن رأسه من هواجس أن يشاهده عن كثب ، ذلك أن حشد من الناس كانوا يقفون حوله و سيارة الإسعاف خلفه مسرعة ، و هو شرطي المرور يطلب منهم أن يفتحوا الطريق حتى و إن كانت الإشارة حمراء .

يسير و البحر على مقربة منه ، و الصباح يحمل روائح الشمس القادمة من خلف الأفق تريد أن تداعب الموج الذي يغسل وجه ذلك القارب الذي يلوذ إليه عند احتضار الحلم .

ترى لماذا اتصلت به باكرا و ماذا عساها تريد ؟ بالأمس كانا معا و كانت كل الأمور تبدو طبيعية ، لا شيء يستدعي تلك العجلة إلا أن يكون الأمر جلل ، خاصة أنها رفضت أن تتحدث بأي شيء على الهاتف !

-        يجب أن أراك الآن .

-        لماذا ؟

-        لا أستطيع أن أتكلم كثيرا على الهاتف .

-        لماذا تقولين ذلك يا ( بنان ) ؟

-        لا وقت للشرح الآن . نلتقي في ذات المكان .

-        سأنطلق الآن .

-        الوداع .

-        الوداع .

 

تلك كانت المكالمة الهاتفية التي جعلته يعيش يوما غير عادي . و ها هو يتجه لذلك المكان الذي رآها فيه أول مرة ، كان شعرها كالموج يداعب وجه البحر . لذلك المكان تفاصيل لا يعيشها سوى الحالمون الذين   يبدءون الحياة عندما ينام الآخرون .

وصل قبل الموعد ، ظل يتجول ، أخذته الذاكرة بعيدا و هي تستنشق رائحة الحياة . كأنه كان و البحر على موعد ذلك الصباح ، أقترب منه ، أمسك البحر بيديه ، أراد أن يمسح دموعه بأمواجه ، راقب عن بعد ضحكاته و جلس . ظل يرقب عن قرب أمواج البحر و هي تتراقص تحاول أن تكسر جزءا من صمت العاشقين .

ما بالها تأخرت ..؟؟ هكذا هو طبع النساء ..!! يعرف أن الأمر لا يستحق تلك اللهفة في الاتصال ، لكنها تعود أن لا يخذلها ، ذلك أنها مرهفة الحس ، خجولة ، تختنق الكلمات على شفاهها قبل أن تخرج متلعثمة أحيانا و متمردة أحيانا أخرى .

جميلة هي الذكرى حينما تكون مع من تحب . تذكر أنه عندما رأى عينيها ذات يوم ، دارت به الدنيا ، ذهب إلى حيث كان يجد المتعة في التحليق بعيدا عن فوضى الحياة ، إلى ذلك البحر الذي رغم مساحاته الرحبة ، إلا أنه لا يستوعب حلم صغير طالما أراد أن يكبر . في ذلك اليوم ركب القارب وحده ، طلب أن يمشي بطيئا ، و تمنى في دخيلة أن يظل يسير حتى ساعات الصباح . كان فقط هو و البحر و أحلامه و على مقربة منه ذلك الطيف الذي يأبى أن يفارق المخيلة .

عاد به القارب إلى الشاطئ ، لكنه طلب أن يؤخذ جولة أخرى . كان يقف على مقدمة القارب مغمضا عينيه ، كان لا يدري إن كان البحر قد يقرأ ما بعينيه ، و هل تحتاج الكلمات بين شفاهه إلى النهوض من رقود طال و قد يطول . الحوار مع البحر له نكهة خاصة ، ذلك أنه يحتويك و يأخذ إلى حيث العمق ما تقول ، ليرجع مرة أخرى عطشا لمفردات ترهقك و تجعله يثور . و كان يتساءل هل يشعر الموج بارتعاشه أصابعه ، و هل يغضبه أنه لا يريد لأي قارب آخر أن يبحر فيه سواه ؟

عاد به القارب مرة أخرى إلى حيث الشاطئ .

عندما كان على وشك النزول ، أقترب منه ذلك الشخص الذي يقود القارب .

 

-        لماذا كنت مغمضا عينيك في كلتا الجولتين ؟؟

-        لكي أرى ..!!

-        كيف ذلك ؟

-        لكي ترى جيدا يجب أن تغمض عينيك ..!!

 

حرك الرجل شفتيه ، و كأنما لم تعجبه الإجابة . ودعه و غادر .

لقد اتفقا أن تأتيه في الثامنة صباحا ، و هي الآن الثامنة إلا ربع . كيف لم تأت بعد وهي التي كانت من تنتظره كثيرا عندما كانا يكونان على مقربة من البحر . كان البحر يخجل من نظراتهما ، و هما كانا أيضا يخجلان فينظر كل منهما على حيث الجهة الأخرى . كان يدمن على ضحكات ( بنان ) ، سكونها كان سحابة يستظل بها من حر تلك الأيام . كان الجميع يرمقونهم بنظرات عندما يتحسس وجهها ، و يمسح دموعها . كانت كما البحر ، يتمنى لو يمسك أمواجه و يظل يركض ، و كما كان يود أن يرفع الأمواج عن وجنتي البحر و أن يقبله .

-        لماذا تظل تنظر إلى البحر ؟

-        ألست عاشقا أضناه الوله ..!!

-        ألست تخاف ..؟؟

-        أخشى أن تنحسر أمواجه ذات يوم عني ، و يتيه القارب و افتقده .

-        لكنني معك .

-        أنت كما هو ، أتمنى أن أكون قاربا يبحر وحيدا  في مياهك .

-        كيف ذلك ..؟؟

-        أتمنى أن تتلقفني أمواجكما يمنة و يسرة ، حتى و أن تكسر ، فإنه يسقط عميقا فيكما ، أو ربما تأخذه الأمواج بعيدا لجزيرة لا يحكمها سواكما .

 

أحاديث البحر لا تنته . كلما فتح بابا في البحر ، مد له يده ، نظر في عينيه ، تاه فيهما ، رأى ضحكته ، تمنى لو يبقى طويلا هناك . كلما هم القارب بالرحيل ، شعر أن البحر يريد أن يضمه لصدره ، لتلتف حوله أمواجه ، و ليشرب من عذب ماءه ، و ليشتم أنفاسه الندية .

يا الله ما أجملك أيها البحر حينما تستيقظ صباحا لتعطر الدنيا بشذاك و ليغتسل الزهر منك . ما أجملك حينما تنحني لتقبل السماء . كان لا يريد له أن يمل من أحاديثه ، و لا يريد لأمواجه أن تتعب من مناجاته ، ولا لكلماته أن ترهق سكونه ، لأنه كان يشعر بالانتماء إليه .

 

كانت عندما تكون معه ، يستعيد كل ما غناه القمر في تلك الليالي الذابلة التي تنام مرغمة . في ذات يوم كانت تحاول أن تلملم ما تبقى من لحظات و :أنها تريد أن تغادر .

 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

خيوط الذاكرة

كتبها سليمان الفقرا ، في 2 تشرين الأول 2010 الساعة: 06:47 ص

خيوط الذاكرة

 

طرق الباب ، أراد أن يفاجئها ، لكن ما من أحد يجيب . استخدم مفتاحه الخاص ، فتح الباب ، و دخل . بحث عنها في المطبخ ، غرفة النوم ، غرفة الجلوس ، لم يجدها . أمسك هاتفه ، حاول أن يكلمها لكنها لا تجيب .

كان بيده علبة صغيرة مغلفة ، وضعها  بجانب المرآة عند مدخل البيت ، توجه إلى غرفة الجلوس ، جلس قليلا ، اتصل بها لكن أيضا لا  تجيب .

توجه بعد ذلك إلى غرفة النوم . رمى بنفسه على السرير . كانت هناك قصاصة من الورق على الوسادة ، نظر إليها ، فتحها ، دهش مما قرأ .  

عندما غادرها في الصباح ، كان كل شيء عاديا . لم تكن الأمور كم يراد لها أن تكون ، لكن هذا لم يستدع أن تغادر المنزل تاركة  حلفها هذه الورقة التي أرهقته .

رمى بالورقة جانبا ، فتح أحد الأدراج ، تناول البوم الصور  وظل يقلبه . منذ فترة ليست بقصيرة لم يرى تلك الصور . بعضها مضحك ، أخرى مليئة بضحكات الفرح ، و صور يعيش  الحب بين ثناياها .

في درج آخر ، كانت هناك بعض الرسائل ، ظل يقرأها و كأنما يفعل للمرة الأولى في حياته . يا الله كم كانت الكلمات تخرج بعفوية ، و كم حين تحب ، لا تأبه لشيء إلا أن يصل الحب بكل دفئه لمن تحب .

دمعت عيناه و هو يقلب الصور و الرسائل .كان من بين الرسائل ، رسالة كان قد كتبها لها عندما تعرف إليها ، ظل يقرأ و الذاكرة تأخذه عنوة إلى الوراء .  تذكر كيف أنه صادفها قبل ثلاث سنوات ، كانا معا في دورة في الجامعة . أبتسم و هو يتذكر كيف تعرف إليها . جراءة تلك لا يمكن أن ينساها . عيناها كانتا أول من لفت انتباهه . لله درها ما أجملهما .

بعد أول يوم من أيام الدورة التي استمرت أسبوعا ، كتب عنها ، بل بالتحديد عن تلك العيون التي أسرته . تساءل في نفسه عن ذلك الصهيل ، هل ما زال يسمعه أم أنه خفت و تلاشى . أمسك الرسالة و بدأ يقرأ :

 

 " و ها أنا  تلفني الشمس من كل جانب ، استرشد في صحرائي المترامية الأطراف بصوت صهيل عينيك ،  لأرجع باحثا عما بقي مني ، لا أجد سوى بعض حقائبي تحوي أحاديث الأماسي  ،  و في جيبي بعض نجمات تساقطت ذات يوم من بين يديك . أبحث ،  علني فقط أجد المكان الذي ابتدأت منه مشواري .  أحيانا أتساءل كيف و متى بدأت ، لكنها الصحراء تسرق ما تبقى من آثاري .

يلتفت وجهي إلي مستغربا ،  لا أبدي دهشة إذ أنني لا أجد تلك الخيوط التي تراكضت يوما بداخلي ،  اسمع صوت لهاثها ،  و اسمع صوت آخر يناديني ،  أنه صوت صهيل عينيك ،  فاستعد لرحلة جديدة ، اترك حقائبي خلفي ،  أقف على أبواب المجهول أسجل اعترافاتي ، صوت المكان يرهبني ،  الليل يطفئ ما احترق مني ،  فأنظر إلى ما بقي مني ،  لأتذكر الحقائب ،  أحاديث المساء ،  و ارجع بحثا عني ،  فتبتعدين مسافات طويلة .  مرة أخرى يلهث ذلك الصوت بداخلي ،  و أجلس ،  تلومني الرمال ،  تلوكني الألسن ، و أشعر بكل تلك العيون تراقبني ، و ألتقي أنا و أنت مرة أخرى في عنق الزجاجة ، و أنظر في عينيك لأنسى ما كان ، و أرى تلك الخيول واقفة هناك خلف السياج تصهل ،  فأغمض عيني خوفا منك ، لا،  بل  خوفا عليك .

و أرحل مرة أخرى مع الفجر ،  أرتل بعض ما كتبت ،  أزرع الخوف في ما تبقى من نصوصي ،  أنظر في مرايا قلبك ، أرى سنين عمري ،  فلا اعرف نفسي ،  فألمسها  ،  فأشعر أن القلب الآخر مني قد رفع عينيه ،  ينظر إلي ، فأبكيه ، و يبكي معي ،  يحاصرني بالأسئلة ،  و أحاصره بالدموع ،  فينتفض ،  أخاف أن يموت ،  فأحتضنه ، فيمسك وجهي ،  و أتلاشه ،  لكن ما زال في أذني صهيل عينيك ،  أخشى أن تقفز  تلك الخيول و تسكن عيني ، لتسكنين أنت قلب الذاكرة ،  و أنا الذي أردتها أن تلفظ أنفاسها الأخيرة ، لأظل أقرأ عليها نزفي و جراحاتي ،  ثم مع الفجر أرحل ، أترك الشفق الأحمر خلفي ،  و أتجه إلى حيث نقتسم المجهول ، لأقرئك كلمة بدأت بها رحلتي ،  و أنتهي بك حلما طالما أراد أن يكسرني .

أرجوك انزعي من داخلي صوت تلك الخيول التي تصهل في عينيك …!! "

كم كانت لحظات محرجة و هو يضع لها الورقة داخل دفتر كانت تحمله دون أن تدري . في اليوم التالي ، كانت نظراتها تتفحصان كل الموجودين معها . حاول أن يتفادى تلك النظرات ، لكن أنى ذلك و هو يسمع صهيلهما .

 

-        أنت من وضعت الورقة في دفتري ؟

-       

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

نافذة الفرح …

كتبها سليمان الفقرا ، في 28 أيلول 2010 الساعة: 17:53 م

 

     

                                 نافذة الفرح …!!
 
- لماذا أغلقت نافذة الفرح  ؟
- و هل أملك أن أبقيها مفتوحة ؟
- ما الذي يمنعك ؟
 
لم أعرف بما أجيب ، الكلمات لم تسعفني ، الصور التي مرت يوما ما أمام ناظري لم تعد تمر ، اختلطت الصور . صور كثيرة تناثرت هنا وهناك ، كانت جميلة ،تملؤها الضحكات ، لكنها كانت تفتقر للفرح ،ابحث بينها عن صورة تعودت أن أتحسسها ، كانت ترسل الفرح لقلبي ، وها هي تختفي و ها هي نافذتي الوحيدة تغلق . ترى أي جواب قد يرضي قلبي  ؟ و هل هي قناعاتي أم تراه قدري ؟
التفت إليه ، حاولت أن أتحاشى النظر إلى عينيه ،فلقد يكتشف زيف ما قد أقول ، حاولت أن استعين بمفرداتي كي أتملص من ملايين علامات الاستفهام التي تتراقص في رأسه .
- هل جربت يوما ذلك الإحساس الغريب الذي يجعلك تشعر أنك تفعل الأشياء لترسل الحب ، لتكتشف لاحقا أنك تفعل العكس ،و أنك تعتقد أن لا المكان و لا الزمان مناسبان للبوح ، لتترك المجال للقدر ، لكنه يقتلك و يسلب منك لحظات قد تكون هي الأفضل .
- لا تكمل .
- لماذا ؟ هل تخاف من الحديث عن القتل ؟  أم تراك تخشى الحديث عن القدر ؟  هل أغلقت يوما نافذة الفرح الوحيدة التي في قلبك؟ وجلست تناظرها من بعيد ، تتمنى أن تفتحها ، تتمنى أن تهب ريح قوية تقتلعها ، علك ترى ما يختبئ خلفها . في كل يوم تكتب عليها و تشطب ثم تكتب ثم تشطب ، عل شيئا من حروفك يقرأ ، عل نفسا من أنفاسك يخترق الزجاج .
نظر ألي و كأنما لا يريد أن يعود مرة أخرى لذات الحديث ، لكنني أريد أن أكمل ، هنالك الكثير و الكثير لكي أقوله ، ليس من حقه أن يمنعني حقي في البوح ،ألا يكفي أنني ما زلت أنظر لتلك النافذة بنظرات الترقب و اللهفة  علها تفتح مرة أخرى  .
 
مشى قليلا ، جلس ، و نظر إلى الجهة الأخرى .  كانت تمطر في الخارج . نظرت إليها ،كان البخار يملؤها ، و كأنها تناديني ، تريدني أن أكتب . مر زمن طويل .في كل يوم أستيقظ آلاف المرات من نومي ، أنظر ،ألمسها ، أتأكد من أنها لم تكسر بعد ، لكنها لم تعد تفتح ، لماذا أريدها أن تفتح ؟ لماذا لا أفتحها أنا ؟  لست أدري ؟ كانت الدموع تهرب من عيني ، تحاول أن تجد لها موطنا آخر بعيد عن أحزاني .
 
تحدث لي طويلا عن نوافذ الفرح التي أغلقت في وجهه ، خجلت من نفسي إذ أنني أرهقته . كانت الدموع تهرب من عينيه تبحث في العيون التي حولها عن موطن يريحها من آهاته ، عذاباته ، و من أحزانه ، لكنها لم تجد سوى عيني .
تركنا بعضنا ،  كل واحد منا يبحث عن رفاق لم تغلق أمامهما نوافذ الفرح ، أو قل لم يكترثا يوما لها .
صديقي غريب الأطوا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أنت تسكنين الروح …!!

كتبها سليمان الفقرا ، في 27 أيلول 2010 الساعة: 14:05 م

 

 

إلى تلك التي لا يستيقظ الزهر ولا يتعطر إلا حين يتنفسها … ولا يغتسل الندى إلا من مدامعها … ولا تتحرر كلماتي إلا حين تلامس شفتيها … ولا ينام قلبي إلا بين يديها … إليها و هي تغمس حروفي بالدفء … و ترسم طريقا يجعلني أقترب من بوابة الحلم الذي بدأت …
حينما أدرك أنه لا يمكن لروحي الارتواء إلا من نبع قلبك ، و حينما أعرف أنه لا يمكن أن أكون أنا إلا بوجودك أنت … عندها أشتاق أن أتيه في سراديب داخلك .. أشتاق أن أظل أداعب وجهك البريء … عندها أريد لقاربي أن يأخذني بعيدا في عينيك .. عندها أريدك أن تغمضي عينيك … علني لا أخرج أبدا … !!
منذ أمد بعيد و أنا ذلك التائه الذي يبحث في كل الوجوه عنك …منذ أمد بعيد , أنا أطرق كل أبواب القلوب .. عل من

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي